جديد الموقع
المسألة

تعريف أصول الفقه



إن أصول الفقه عِلم جليلُ القدر، بالغ الأهمية، وغزير الفائدة؛ فائدته التمكُّن من حصول قدرة تستطيع بها استِخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أسُس سليمة؛ أي أنك إذا عرفتَ أصول الفقه، أمكنَكَ أن تَستنبِط الأحكام الشرعية من أدلتها.

يُعرَّف أصول الفقه باعتبارَين:

الأول: باعتِبار مُفردَيه:

أي كلمة "أصول" على حِدة، وكلمة "فقه" على حِدة.

فالأصول: هي جَمع أصل، وهو ما يُبنى عليه غيرُه، أو ما يَستنِد وجود الشيء إليه؛ قال - تعالى -: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [إبراهيم: 24].

لذا أبو الإنسان وجدُّه يسمى أصلاً؛ لأنه يتفرَّع منه أولاده.

أما الأصل اصطلاحًا: فيُطلَق على الدليل غالبًا؛ كقولهم: "أصل هذه المسألة الكتاب والسنَّة"؛ أي دليلها، ويُطلق على غير ذلك، إلا أن هذا الإطلاق هو المراد في علم الأصول[2].

أما الفقه:

لغةً: فالفهم؛ قال - تعالى -: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴾ [طه: 27، 28]، وقال - تعالى -: ﴿ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء: 44]، ويُطلَق على العلم، وعلى الفِطنة.

أما الفقه اصطلاحًا فهو: (معرفة الأحكام الشرعية العملية المُكتسَبة من أدلتها التفصيلية)[3].


الثاني: تعريف أصول الفقه باعتباره عِلمًا ولقبًا:

هو: (أدلة الفقه الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد).

• المقصود بأدلة الفقه الإجمالية: هي الأدلة الشرعية المتَّفق عليها والمختلف فيها.

• المقصود بكيفية الاستفادة منها: أي كيفية استفادة الأحكام الشرعية من الأدلة الشرعية، وهي طرق الاستِنباط، مثل الأمر والنهي، والعام والخاص، والمُطلَق والمقيَّد، والمُجمَل والمبيَّن، والمنطوق والمفهوم.

• المقصود بحال المستفيد: أي المجتهد، ويدخُل في ذلك مباحث التعارُض والترجيح، والفتوى؛ لأنها من خصائص المُجتهِد، ويَدخُل فيه أيضًا مبحث التقليد؛ لكون المقلد تابعًا له.

• بقي من مباحث علم الأصول: مبحث الأحكام، لم يدخل في هذا التعريف باعتبار أن موضوع أصول الفقه هو: الأدلة، فتكون الأحكام بهذا الاعتبار مقدِّمة من مُقدِّمات علم أصول الفقه، غير داخلة في موضوعه.

وعند التأمل نجد أنه داخِل في عِلم الأصول، سواء ذُكر في التعريف أم لا، وسواء اعتُبر موضوعًا لعلم الأصول أم لا.



27/09/2011

تاريخ الإضافة

الإضافة

15054

عدد الزوار

الزوار
 

ارسال لصديق

email, message icon
  طباعة 

حفظ المادة

تحميل
 

مشاركة

facebook icon
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق


/1000
روابط ذات صلة
المسألة السابق
المسائل المتشابهة المسألة التالي
القرأن الكريم

يمكنكم متابعتنا على :

للتواصل معنا :

المراسلة
تطبيقاتنا

نبذه عنا :

رياض العلم ؛ مشروع تقني يتطلع للمساهمة في خدمة المتصفح المسلم وطلبة العلم الشرعي عبر التقنية ويسعى لذلك بمواكبة التقدم التكنلوجي وتسخيره لخدمة الإسلام والمسلمين.

انت الزائر رقم : 3278372 يتصفح الموقع حاليا : 185

جميع الحقوق محفوظة لموقع رياض العلم 2016