جديد الموقع
المسألة

التوكل والتفويض

التّفويض ألطف إشارة،

وأوسع معنى من التّوكّل،

والتّوكّل يكون بعد وقوع السّبب،

أمّا التّفويض فإنّه يكون قبل وقوع السّبب وبعده،

والتّفويض هو عين الاستسلام،

أمّا التّوكّل فهو شعبة منه.

رَضِيتُ بِمَا قَسَمَ اللهُ لِـي

فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى خَالِقِي

فَقَدْ أَحْسَنَ اللهُ فِيمَا مَضَى

وَيُحْسِنُ إِنْ شَاءَ فِيمَا بَقِي

وقال ابن القيّم:

لو قال قائل: التّوكّل فوق التّفويض،

وأجلّ منه وأرفع لكان مصيبا،

ولهذا كان القرآن الكريم مملوءا به

(أي بالتّوكّل) أمرا وإخبارا

عن خاصّة اللّه وأوليائه،

وصفوة المؤمنين، وأمر اللّه به رسوله

في مواضع عديدة من كتابه .

أمّا التّفويض

فلم يجىء في القرآن الكريم

إلّا فيما حكاه المولى عزّ وجلّ

عن مؤمن آل فرعون،

وذلك قوله عزّ وجلّ:

فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ

إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (44)

فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا

وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ (45)

« غافر: 44- 45 » ،

ثمّ خلص إلى القول:

إنّ اتّخاذ المولى عزّ وجلّ وكيلا

هو محض العبوديّة، وخالص التّوحيد،

إذا قام به صاحبه حقيقة،

وهو بذلك أوسع من التّفويض، وأعلى وأرفع.

يقول عزّ وجلّ في سورة ابراهيم :

”وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ

وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا

وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا

وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12)”.

مراجع :

نظرة النعيم في مكارم الأخلاق

مدارج السالكين

التذكرة في الوعظ

28/09/2011

تاريخ الإضافة

الإضافة

20304

عدد الزوار

الزوار
 

ارسال لصديق

email, message icon
  طباعة 

حفظ المادة

تحميل
 

مشاركة

facebook icon
الوصلات الاضافية
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق


/1000
روابط ذات صلة
المسألة السابق
المسائل المتشابهة المسألة التالي
القرأن الكريم

يمكنكم متابعتنا على :

للتواصل معنا :

المراسلة
تطبيقاتنا

نبذه عنا :

رياض العلم ؛ مشروع تقني يتطلع للمساهمة في خدمة المتصفح المسلم وطلبة العلم الشرعي عبر التقنية ويسعى لذلك بمواكبة التقدم التكنلوجي وتسخيره لخدمة الإسلام والمسلمين.

انت الزائر رقم : 3332189 يتصفح الموقع حاليا : 105

جميع الحقوق محفوظة لموقع رياض العلم 2016