جديد الموقع
المسألة

فصل في بيان أن من شهادة الرب تبارك وتعالى ما يجعله في القلوب من العلم

السؤال: فصل في بيان أن من شهادة الرب تبارك وتعالى ما يجعله في القلوب من العلم
الإجابة: فصــل:

ومن شهادته‏:‏ ما يجعله فى القلوب من العلم، وما تنطق به الألسن من ذلك، كما فى الصحيح "أن النبي صلى الله عليه وسلم مُرَّ عليه بجنازة، فأثنوا عليها خيراً،فقال‏:‏ ‏وَجَبَت، وجَبَتْ‏‏، ومر عليه بجنازة، فأثنوا عليها شرًا، فقال‏:‏ ‏‏وجبت، وجبت‏‏‏.‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله، ما قولك‏:‏ وجبت وجبت‏؟‏ قال‏:‏ ‏هذه الجنازة أثنيتم عليها خيراً فقلت‏:‏ وجبت لها الجنة، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شراً فقلت‏:‏ وجبت لها النار، أنتم شهداء الله فى الأرض‏"‏‏ فقوله‏:‏ ‏(‏شهداء الله‏)‏ أضافهم إلى الله تعالى‏.‏

والشهادة تضاف تارة إلى من يشهد له، وإلى من يشهد عنده، فتقبل شهادته كما يقال‏:‏ شهود القاضي وشهود السلطان، ونحو ذلك من الذين تقبل شهادتهم، وقد يدخل فى ذلك من يشهد عليه بما تحمله من الشهادة، ليؤديها عند غيره، كالذين يشهد الناس عليهم بعقودهم أو أقاريرهم‏.‏

فشهداء الله الذين يشهدون له بما جعله وفعله، ويؤدون الشهادة عنه، فإنهم إذا رأوا من جعله الله براً تقياً يشهدون أن الله جعله كذلك، ويؤدون عنه الشهادة، فهم شهداء الله فى الأرض، وهو سبحانه الذي أشهدهم بأن جعلهم يعلمون ما يشهدون به، وينطقون به وإعلامه لهم بذلك هو شهادة منه بذلك، فهذا أيضاً من شهادته‏.‏

وقد قال تعالى‏:‏‏{‏‏لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ‏} ‏[‏يونس‏:‏64‏]‏، وفسر النبي صلى الله عليه وسلم البشرى بالرؤيا الصالحة، وفسرها بثناء الناس وحمدهم، والبشرى خبر بما يسر، والخبر شهادة بالبشرى من شهادة الله تعالى، والله سبحانه أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - الجزء الرابع عشر.

17/10/2017

تاريخ الإضافة

الإضافة

214

عدد الزوار

الزوار
 

ارسال لصديق

email, message icon
  طباعة 

حفظ المادة

تحميل
 

مشاركة

facebook icon
الوصلات الاضافية
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق


/1000
القرأن الكريم

يمكنكم متابعتنا على :

للتواصل معنا :

المراسلة
تطبيقاتنا

نبذه عنا :

رياض العلم ؛ مشروع تقني يتطلع للمساهمة في خدمة المتصفح المسلم وطلبة العلم الشرعي عبر التقنية ويسعى لذلك بمواكبة التقدم التكنلوجي وتسخيره لخدمة الإسلام والمسلمين.

انت الزائر رقم : 3218709 يتصفح الموقع حاليا : 105

جميع الحقوق محفوظة لموقع رياض العلم 2016