المسألة

التخصيص بالإجماع

27/09/2011 | 16297 |


تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بالإجماع:

اتفق العلماء على جواز تخصيص عموم الكتاب والسنة بالإجماع

لأنه لو لم يكن جائزا لما وقع، ولكنه وقع، ويدل على الوقوع ما يأتي:


بالنسبة لتخصيصه للكتاب:

فإجماعهم على إيجاب نصف الثمانين من الجلد على العبد في حد القذف،

وهذا الإجماع يخصص قوله تعالى: ( والذين يرمون المحصنات)

إلى قوله: ( فاجلدوهم ثمانين جلدة)

فإن ( الذين يرمون المحصنات) يعم الحر والعبد،

والآية تقتضي بعمومها جلد الحر والعبد ثمانين جلدة إذا قذف،

ولكن إجماعهم على تنصيف حد القذف على العبد أخرج العبد من حكم الآية وخصصه بالأحرار.


وأما بالنسبة لتخصيصه للسنة:

إجماعهم السكوتي على نزح ماء زمزم حين وقع الزنجي،

فإن هذا الإجمماع خصص عموم قوله صلى الله عليه وسلم:

"إن الماء طهور لا ينجسه شيء" رواه الترمذي.

فإن العام وهو ( الماء) الوارد في الحديث يعم الغدير العظيم والبئر الصغير،

ويقتضي الحديث عدم نجاسة الماء الكثير والقليل بوقوع شيء نجس فيهما إلا أن إجماعهم أخرج الماء القليل عن هذا الحكم، وخصص الحكم بالغدير العظيم.


روابط ذات صلة
المسألة السابق
المسائل المتشابهة المسألة التالي